مهدي الهادوي الطهراني

88

تحرير المقال في كليات علم الرجال

أجاب عنه المولى الوحيد ( ره ) بأنّ الوثاقة لا تقتضى الإجماع عليها « 1 » فافهم . ثم إنّه لو تمّ هذا الاحتمال لكان كالاحتمال الأوّل دالا على وثاقة هؤلاء الجماعة فقط ولا يخفى أنّ إيرادات المحدث النوري ( ره ) ، لو تمّت ، فهي واردة عليه أيضا . الاحتمال الرابع : صحة المروى لأجل وثاقة هؤلاء ومن يروون عنه هذا الاحتمال مبنى على حمل لفظة « الصحة » على مصطلحها المتأخّر من كون الرواة ثقات وحينئذ يتمّ التوثيق العامّ الذي كنّا بصدده . تحقيق الكلام في المقام إذا عرفت الاحتمالات الأربعة السابقة فاعلم أنّ إختيار أحدها متوقف على دراسة معنى قوله : « تصحيح ما يصح عنهم » فنقول : الظاهر من هذا الكلام هو كون المراد من الصحة في « تصحيح » نفس ما أريد منها في « يصح » وحينئذ لو بنينا على أنّ الصحة تطلق على السند كالمتن ، ولعلّه في محله ، لكان حاصل معنى العبارة حكم العصابة بصحة ما كان سنده صحيحا إليهم . فلا تدلّ على غير الاحتمالين الأوّل والثالث ، بعد عدم ميز جوهري بينهما ، فيكون العاطف بين قوله : « تصحيح ما يصح عنهم » وقوله : « تصديقهم لما يقولون » عاطفا تفسيريا فلا يرد الإشكال الثالث للمحدّث النوري ( ره ) لأنّ المفروض كون الصحة صفة للسند ولا إشكاله الثاني لكون العاطف تفسيريا وأمّا اشكاله الأوّل فجوابه هو أنّ هؤلاء الجماعة كانت وثاقتهم محلّ اتفاق أهل الرجال ، أمّا غيرهم فلم يحرز الكشي اتفاقهم على وثاقته وإن كان موّثقا لدى البعض وهذا كلّه بعد حمل « العصابة » في كلامه على الرجاليين دون مطلق الأصحاب وافتراض أنّ كلامه له مفهوم دالّ على عدم الاتفاق في غير هؤلاء الجماعة ومعلوم أنّ عدم الاتفاق في الوثاقة قد يحصل نتيجة عدم تعرّض بعض الأصحاب لهذا الراوي وإن وثّقه بعضهم الآخر . هذا كلّه مبنى على افتراض إطلاق « الصحة » على السند أمّا لو افترضنا اختصاصها

--> ( 1 ) الفوائد الرجالية ، للوحيد البهبهاني ره ، ص 29 ( المطبوعة في خاتمه رجال الخاقاني )